المقريزي

41

المقفى الكبير

المعيطي بين أونوجور وبين الناس ، وأخذ الأيمان ، وأنّ كافورا قبض على المعيطيّ ، فشفع فيه أبو جعفر مسلّم الحسيني وأخذه من يده ، فأقام في دار مسلّم شهورا خوفا على نفسه لأنّ كافورا قال : أردت أن أضربه على باب الجامع ألف سوط حتى يموت . 3147 - الفخر ابن المعلّم [ 662 - 725 ] « 1 » [ 40 أ ] محمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن عبد الخالق بن حسن بن عبد الرحمن بن محمّد ، فخر الدين ، أبو عبد اللّه ، القرشيّ ، المصريّ ، الشافعيّ ، المعروف بابن المعلّم . مولده في الرابع والعشرين من شوّال سنة اثنتين وستّين وستّمائة بمصر . سمع من ابن علّاق ، وعبد الهادي القيسيّ وغيره . وقرأ القراءات على أبي حفص عمر بن زعازع الضرير . وحفظ المقامات ، وحدّث . وكان فقيها فاضلا عارفا بالأدب . وله نظم ونثر واشتغال بعلم الحديث . وكان يشهد بمصر . ثمّ ولي قضاء بلد الخليل عليه السلام وأذرعات . ثمّ سكن دمشق حتى مات [ بها ] يوم الأربعاء تاسع عشرين جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وسبعمائة . وكان فيه كرم وسخاء . 3148 - ناصر الدين ابن البارزيّ [ 769 - 823 ] « 2 » محمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم ، ناصر الدين ، ابن كمال الدين ، ابن فخر الدين ، ابن كمال الدين ، الجهنيّ ، الحمويّ ، المعروف بابن البارزيّ ، الفقيه الشافعيّ ، النحويّ ، الأديب الناظم الناثر ، الرئيس ، كاتب السرّ الشريف . ولد بمدينة حماة يوم الاثنين رابع شوّال سنة تسع وستّين وسبعمائة ونشأ بها ، وقرأ الفقه والنحو والأدب وقال الشعر . وولي كتابة السرّ بحماه غير مرّة ، وولي قضاء القضاة بها مدّة . وقدم دمشق وباشر خطابة جامع بني أميّة . ثمّ ولي قضاء القضاة بحلب . وتعلّق بصحبة الأمير شيخ المحمودي نائب الشام ، وامتحن في الأيّام الناصريّة فرج بن برقوق بسببه . فلمّا ظفر الأمير شيخ بالناصر فرج قدم معه إلى القاهرة في سنة خمس عشرة وثمانمائة ، وكان قد قدمها قبل ذلك . وناب في الحكم عن قاضي القضاة كمال الدين عمر ابن العديم الحنفيّ . فلمّا ثبتت دولة الأمير شيخ بمصر ، استكتبه في التوقيع بين يديه ، فشارك فتح الدين فتح اللّه بن معتصم « 3 » بن نفيس كاتب السرّ في الرئاسة . ولم يكن غير قليل حتى تسلطن الأمير شيخ وتلقّب بالملك المؤيّد وقبض على فتح اللّه كما قد ذكر في ترجمته « 4 » . فولّى ابن البارزيّ هذا كتابة السرّ عوضه يوم الثلاثاء رابع عشر شوّال من السنة المذكورة ، واختصّ بالسلطان اختصاصا كبيرا ، وصار يبيت عنده [ 40 ب ] عدّة ليال في الأسبوع ، سفرا كان أو حضرا ، وتصرّف برأيه وتدبيره في سائر أمور الدولة ، مصرا وشاما ، فلم يكن يعقد أمر ولا يحلّ إلّا برأيه . وأضيف إليه نظر ديوان الأشراف ، بعد موت

--> ( 1 ) الدرر 1 / 318 ( 4398 ) . ( 2 ) درر العقود رقم 1000 . السلوك 4 / 545 ، الضوء اللامع 9 / 137 ( 350 ) . ( 3 ) مستعصم في الدليل الشافي 519 . ( 4 ) لا ندري هل يعني ترجمة فتح اللّه التبريزيّ أم ترجمة المحموديّ ، وكلاهما مفقود .